Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar النهاية في غريب الحديث والأثر لأبي السعادات ابن الأثير الجزري

ا
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
 
ن
ه
و
ي
Book Home Page
الصفحة الرئيسية للكتاب
Number of entries in this book
عدد المواضيع في هذا الكتاب 4326
11. أَبَلَ1 12. أبْلَم1 13. أبَنَ1 14. أبَهَ1 15. أبْهَرَ1 16. أبو617. أَبْيَنَ1 18. أَتَب1 19. أَتَمَ1 20. أَتَن1 21. أَتَى5 22. أَثَرَ1 23. أَثَفَ1 24. أثْكَلَ1 25. أثَلَ2 26. أثْلَبَ1 27. أثَم1 28. أثو4 29. أُثَيْل1 30. أَجَجَ1 31. أُجُد1 32. أجْدَل1 33. أَجَرَ1 34. أجَل1 35. أجَمَ2 36. أجَنَ1 37. أجْيَاد1 38. أحَد1 39. أَحْرَاد1 40. أَحْيَاء1 41. أخذ11 42. أَخَرَ1 43. أخْضَر1 44. أخو6 45. أدَب1 46. أَدَدَ1 47. أدَرَ1 48. أدَفَ1 49. أدَمَ1 50. أدو7 51. أذْرَب1 52. أذْرُح1 53. أَذِنَ1 54. أذَى1 55. أربَ1 56. أَرَتَ1 57. أَرِثَ1 58. أَرْثَد1 59. أَرِجَ1 60. أَرَرَ1 61. أَرِزَ1 62. أَرَسَ1 63. أَرَشَ1 64. أَرَضَ2 65. أَرِطَ1 66. أَرِفَ1 67. أَرَقَ1 68. أَرَكَ1 69. أَرَمَ1 70. أرَنَ1 71. أَرْنَبَ1 72. أري5 73. أَرِيحَاءَ1 74. أَزَبَ1 75. أَزَرَ1 76. أَزَزَ1 77. أَزِفَ1 78. أزفل3 79. أَزَلَ1 80. أَزَمَ1 81. أزو3 82. أَسَا1 83. أسْبَذ1 84. أسبرج1 85. أَسِدَ1 86. أَسَرَ1 87. أسِس1 88. أَسِفَ1 89. أسَل1 90. أسنَ1 91. أَشَا1 92. أَشِبٌ1 93. أَشَرَ1 94. أَشَشَ1 95. أَصَرَّ1 96. أُصْطُبَّ1 97. أَصَلَ1 98. أَضَا1 99. أضَمَ1 100. أَطَأَ1 101. أَطَرَ1 102. أَطَطَ1 103. أُطُمٌ1 104. أفَد1 105. أفَع1 106. أَفَفَ1 107. أَفَقَ1 108. أَفَكَ1 109. أَفْكَلُ1 110. أَفْنٍ1 Prev. 100
«
Previous

أبو

»
Next
(أبو)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ «لاَ أبَا لَكَ» وَهُوَ أكْثَر مَا يُذْكَر فِي الْمَدْحِ: أَيْ لَا كَافِيَ لَكَ غَيْرُ نَفْسك. وَقَدْ يُذْكَرُ فِي معرضِ الذَّم كَمَا يُقَالُ لَا أمَّ لَكَ، وَقَدْ يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ التعَجُّب ودَفْعاً لِلْعَيْنِ، كَقَوْلِهِمْ لِلَّهِ دَرُّكَ، وَقَدْ يُذْكَرُ بِمَعْنَى جِدَّ فِي أمْرِك وشَمّرْ؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ أبٌ اتَّكل عَلَيْهِ فِي بَعْضِ شَأْنِهِ، وَقَدْ تُحْذَفُ اللَّامُ فَيُقَالُ لَا أباَكَ بِمَعْنَاهُ. وَسَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ؛ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ في سنة مجدبة يقول:
ربّ العباد مالنا وَمَا لَك ... قَدْ كُنْتَ تَسقِينَا فَمَا بَدَا لَك
أنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ لاَ أَبَا لَك
فَحَمَلَهُ سُلَيْمَانُ أحسنَ مَحْمِل فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا أَبَا لَهُ وَلَا صَاحِبَةَ وَلَا وَلَدَ.
(س) وَفِي الْحَدِيثِ «لِلَّهِ أَبُوكَ» إِذَا أُضِيفَ الشىء إلى عظيم شريف اكتسى عظيما وَشَرَفًا، كَمَا قِيلَ: بيتُ اللَّهِ وناقةُ اللَّهِ، فَإِذَا وُجِد مِنَ الْوَلَدِ مَا يَحسنُ مَوْقعُهُ ويُحْمَدُ، قِيلَ لِلَّهِ أَبُوكَ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ والتعجب: أي أبوك لله خالصاً حيث أَبْحَبَ بِكَ وَأَتَى بِمِثْلِكَ.
وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«أَفْلَحَ وَأبِيهِ إِنْ صَدَقَ» ، هَذِهِ كَلِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسُن الْعَرَبِ تَسْتَعْمِلُهَا كَثِيرًا فِي خِطَابِهَا وَتُرِيدُ بِهَا التَّأْكِيدَ. وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَحْلِفَ الرَّجُلُ بِأَبيه، فَيحتمل أَنْ يَكُونَ هَذَا القولُ قَبْلَ النَّهْيِ. ويَحتمل أَنْ يَكُونَ جَرَى مِنْهُ عَلَى عَادَةِ الْكَلَامِ الْجَارِي عَلَى الْأَلْسُنِ وَلَا يَقْصِدُ بِهِ الْقَسَمَ كَالْيَمِينِ المَعْفُوّ عَنْهَا مِنْ قَبِيل اللّغْوِ، أَوْ أَرَادَ بِهِ تَوْكِيدَ الْكَلَامِ لَا اليمينَ، فَإِنَّ هَذِهِ اللفظةَ تَجْرِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ضَرْبين: لِلتَّعْظِيمِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْقِسْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَلِلتَّوْكِيدِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَعَمْرُ أَبِي الوَاشِينَ لَا عَمْرُ غَيْرِهم ... لَقَدْ كَلَّفَتنِي خُطَّةً لَا أُرِيدُها
فَهَذَا تَوْكِيدٌ لَا قَسَمٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْصد أَنْ يَحْلِفَ بِأَبِي الْوَاشِينَ، وَهُوَ فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرٌ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ «كَانَتْ إِذَا ذَكّرت رَسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: بِأَبَاهُ، أَصْلُهُ بِأَبِي هُوَ، يُقَالُ بَأْبَأْتُ الصبيَّ إِذَا قلتَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَلَمَّا سكنتِ الْيَاءُ قُلِبَتْ أَلِفًا، كما قيل في يا ويلتى يا ويلتنا، وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَيْنَ الْبَاءَيْنِ، وَبِقَلْبِ الْهَمْزَةِ يَاءً مَفْتُوحَةً، وَبِإِبْدَالِ الْيَاءِ الْآخِرَةِ أَلِفًا وَهِيَ هَذِهِ، وَالْبَاءُ الْأُولَى فِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، قِيلَ هُوَ اسْمٌ فَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ مَرْفُوعًا تَقْدِيرُهُ: أَنْتَ مُفَدًّى بِأَبِي وَأُمِّي. وَقِيلَ هُوَ فِعْلٌ وَمَا بَعْدَهُ مَنْصُوبٌ: أَيْ فَديتُك بِأَبِي وَأُمِّي، وحُذِفَ هَذَا الْمُقَدَّرُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وعِلْم الْمُخَاطَبِ بِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ «هَنِيئاً لَكَ أَبَا البَطْحَاء» إِنَّمَا سَمَّوْهُ أَبَا الْبَطْحَاءِ لِأَنَّهُمْ شَرُفُوا بِهِ وَعُظِّمُوا بِدُعَائِهِ وَهِدَايَتِهِ، كما يقال للمطاعم أَبُو الْأَضْيَافِ.
وَفِي حَدِيثِ وائلِ بْنِ حُجْر «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى المُهَاجر بْنِ أَبُو أَميَّة» حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَلَكِنَّهُ لِاشْتِهَارِهِ بالكُنية وَلَمْ يَكُنْ لَهُ اسْمٌ مَعْرُوفٌ غَيْرُهُ لَمْ يُجرّ، كَمَا قِيلَ على ابن أَبُو طَالِبٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ عَنْ حَفْصَة «وَكَانَتْ بنْتَ أَبِيهَا» أَيْ إِنَّهَا شَبِيهَةٌ بِهِ فِي قُوَّةِ النَّفْسِ وَحِدَّةِ الخُلق وَالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْأَشْيَاءِ.
(س) وَفِي الْحَدِيثِ «كُلُّكم فِي الْجَنَّةِ إِلَّا مَنْ أَبَى وشَرَد» أَيْ إِلَّا مَنْ تَرَكَ طَاعَةَ اللَّهِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ بِهَا الْجَنَّةَ؛ لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ التَّسَبُّبَ إِلَى شَيْءٍ لَا يُوجَدُ بِغَيْرِهِ فَقَدْ أَبَاهُ. والإِبَاء أشَدُّ الِامْتِنَاعِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «يَنْزِلُ المَهْدِي فَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ فَقِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَقَالَ أبَيْتَ. فَقِيلَ شَهْرًا؟ فَقَالَ أبَيْتَ. فَقِيلَ يَوْمًا؟ فَقَالَ أبَيْتَ» : أَيْ أَبَيْتَ أَنْ تعرفَه فَإِنَّهُ غَيْبٌ لَمْ يَرِدِ الْخَبَرُ بِبَيَانِهِ، وَإِنْ رُوي أبَيْتُ بِالرَّفْعِ فَمَعْنَاهُ أبَيْتُ أَنْ أَقُولَ فِي الْخَبَرِ مَا لَمْ أسْمَعْه. وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ مثلُه فِي حَدِيثِ العَدْوَى والطّيَرَة.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَن «قَالَ لَهُ عبدُ الْمُطَّلِبِ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ: أَبَيْتَ اللّعْنَ» كَانَ هَذَا مِن تَحَايا الْمُلُوكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ، وَمَعْنَاهُ أَبَيْتَ أَنْ تَفْعَلَ فِعْلًا تُلْعَنُ بِسَبَبِهِ وتُذَمُّ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «أَبَّا» : هِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ: بِئْرٌ مِنْ بِئَارِ بَنِي قُرَيْظَةَ وأموالِهم يُقَالُ لَهَا بِئْرُ أَبَّا، نَزَلَهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا أَتَى بَنِي قُرَيْظَةَ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الْأَبْوَاءِ» هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَالْمَدِّ: جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَعِنْدَهُ بَلَدٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ.
You are viewing Lisaan.net in filtered mode: only posts belonging to Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar النهاية في غريب الحديث والأثر لأبي السعادات ابن الأثير الجزري are being displayed.