36977. الْكِنَايَة2 36978. الكِناية1 36979. الكِنَايةُ1 36980. الكناية2 36981. الكِنايةُ في الطلاق...1 36982. الكناية والتعريض136983. الكنب1 36984. الكِنْبَارُ1 36985. الكِنْبارُ1 36986. الكنبار1 36987. الكنبة1 36988. الكُنْبُتُ1 36989. الكُنْبُثُ1 36990. الكنبرة1 36991. الكُنْبُل1 36992. الكنة1 36993. الكِنْتَأْلُ1 36994. الكُنْتُبُ1 36995. الكَنْتَحُ2 36996. الكُنْتُعُ1 36997. الكُنْتُنُّ1 36998. الكنتي1 36999. الكنتين1 37000. الكَنْثَبُ1 37001. الكُنْثَةُ1 37002. الكَنْثَحُ1 37003. الكُنْثُرُ1 37004. الكَنْحَبُ2 37005. الكَنْخَبَةُ2 37006. الكندارة1 37007. الكندة1 37008. الكُنْدُثُ2 37009. الكندر1 37010. الكنْدُرُ1 37011. الكُنْدُرُ1 37012. الكندرة1 37013. الكُنْدُسُ1 37014. الكُنْدُشُ1 37015. الكِنْدِشُ1 37016. الكَنْدَلَى1 37017. الكندَلي1 37018. الكُنْدُوجُ1 37019. الْكَنْز2 37020. الكنز1 37021. الكَنْزُ2 37022. الْكَنْز المخفي1 37023. الكنز المخفي1 37024. الكِنْسِحُ1 37025. الكِنْسِيْحُ1 37026. الكَنْشُ1 37027. الكنشاء1 37028. الكنظة1 37029. الكنع1 37030. الكَنْعَتُ1 37031. الكَنْعَدُ1 37032. الكنْعَرَةُ1 37033. الكَنْعَرةُ1 37034. الكنف1 37035. الكنفاني1 37036. الكُنْفُثُ1 37037. الكَنْفثُ1 37038. الكَنْفَرِش1 37039. الكِنْفِيرَةُ1 37040. الكنكان1 37041. الكَنْمَةُ1 37042. الكنه2 37043. الكُنْهُ1 37044. الكنهبل1 37045. الكَنَهْبَلُ1 37046. الكنهدر1 37047. الكَنَهْدَرُ1 37048. الكنهدل1 37049. الكَنَهْدَلُ1 37050. الكنهور1 37051. الكَنَهْورُ1 37052. الكُنُودُ1 37053. الكنود3 37054. الكنوف1 37055. الكنيب1 37056. الكنية4 37057. الكنيس1 37058. الْكَنِيسَة1 37059. الكَنِيسة1 37060. الكنيع1 37061. الكنيف2 37062. الكَنِيف1 37063. الكُنَيْفُ1 37064. الكنينة1 37065. الكهاة1 37066. الكَهاةُ1 37067. الكهاكه1 37068. الكهانة1 37069. الكَهْبُ1 37070. الكهب1 37071. الكهبة1 37072. الكهبل1 37073. الكَهْبَلُ1 37074. الكهة1 37075. الكَهَّةُ1 37076. الكهداء1 Prev. 100
«
Previous

الكناية والتعريض

»
Next
الكناية والتعريض
تقوم الكناية القرآنية بنصيبها كاملا في أداء المعانى وتصويرها خير أداء وتصوير، وهى حينا راسمة مصوّرة موحية، وحينا مؤدبة مهذبة، تتجنب ما ينبو على الأذن سماعه، وحينا موجزة تنقل المعنى وافيا في لفظ قليل. ولا تستطيع الحقيقة أن تؤدى المعنى كما أدّته الكناية في المواضع التى وردت فيها الكناية القرآنية.
فمن الكناية المصوّرة الموحية قوله تعالى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (الإسراء 29). ألا ترى أن التعبير عن البخل باليد المغلولة إلى العنق، فيه تصوير محسوس لهذه الخلة المذمومة في صورة قوّية بغيضة منفرة، فهذه اليد التى غلّت إلى العنق لا تستطيع أن تمتد، وهو بذلك يرسم صورة البخيل الذى لا تستطيع يده أن تمتد بإنفاق ولا عطية، والتعبير ببسطها كل البسط يصوّر لك صورة هذا المبذر الذى لا يبقى من ماله على شىء، كهذا الذى يبسط يده، فلا يبقى بها شىء، وهكذا استطاعت الكناية أن تنقل المعنى قويّا مؤثرا.
ومنها قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ (الحجرات 12). وتأمل كيف: «مثّل الاغتياب بأكل الإنسان لحم إنسان آخر مثله، ثم لم يقتصر على ذلك، حتى جعله لحم الأخ، ولم يقتصر على لحم الأخ ... فأما تمثيل الاغتياب بأكل لحم إنسان آخر مثله، فشديد المناسبة جدّا، وذلك لأنّ الاغتياب إنما هو ذكر مثالب الناس، وتمزيق أعراضهم، وتمزيق العرض مماثل لأكل الإنسان لحم من يغتابه؛ لأن أكل اللحم فيه تمزيق لا محالة، ومن المعلوم أن لحم الإنسان مستكره عند إنسان آخر مثله، إلا أنه لا يكون مثل كراهة لحم أخيه، وهذا القول مبالغة في الاستكراه، لا أمد فوقها، وأما قوله مَيْتاً فلأجل أن المغتاب لا يشعر بغيبته، ولا يحس بها» .
ومنها قوله تعالى: فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (الرحمن 56).
فأنت ترى في قصر الطرف تصويرا للمظهر المحسوس لخلة العفة، ولو أنه استخدم عفيفات ما كان في الآية هذا التصوير المؤثر، ولا رسم أولئك السيدات في تلك الهيئة الراضية القانعة، التى لا يطمحن فيها إلى غير أزواجهن، ولا يفكرن في غيرهم.
ومن الكناية المهذبة قوله سبحانه: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ (المائدة 75). ألا ترى في التعبير بأكل الطعام أدبا ورقّة تغنيك عن أن تسمع أذنك: كانا يتبرّزان ويتبوّلان.
ومنها قوله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (البقرة 223). وقوله:
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (النساء 43). وهكذا كنّى الله بالملامسة، والمباشرة، والإفضاء، والرفث، والدخول، والسرّ، كما في قوله سبحانه: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً (البقرة 235).
ومما يصح أن يوجه النظر إليه هنا، أن القرآن كان يلجأ إلى الصراحة، عند ما يتطلبها المقام، فلا يحاور، ولا يداور، بل يعمد إلى الفكرة فيلقى بها في وضوح، ويقول: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ (النور 30). ولا عجب في صراحة كتاب دينى يجد في التصريح، ما لا تستطيع الكناية الوفاء به في موضعه.
ومن الكناية الموجزة قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (البقرة 24). أى فإن لم تأتوا بسورة من مثله، ولن تأتوا بسورة من مثله، ومثل هذا التعبير كثير في القرآن.
أما التعريض فهو أن يذكر شىء يدل به على شىء لم يذكر، وأهم أغراضه الذّمّ، كما في قوله تعالى: قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ (الأنبياء 62، 63). ففي نسبة الفعل إلى كبير الأصنام، تعريض بأن الصغار لا تصلح أن تكون آلهة؛ لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها، وبأن الكبير لا يصلح أن يكون إلها؛ لعجزه أن ينهض بمثل هذا العمل.
ومن باب التعريض أيضا تلك الآيات التى على مثال قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (الرعد 4). وتلك طريقة مؤثرة تدفع السامعين إلى التفكير العميق، حتى لا يكونوا ممن لا يعقلون.
هذا، وقد سبق أن تحدثنا عن جمال استخدام (إنما) عند ما يراد بها التّعريض.